موهوب بن أحمد الجواليقي
264
شرح أدب الكاتب
احتج على من قال انصرف بحروف الجر أنها تختص بالاسم ولا توجب له الصرف فإن الألف واللام والإضافة أشد اختصاصا بالاسم من حروف الجر من حيث أن المضاف والمضاف إليه كالاسم الواحد ألا ترى أنه يكتسي من المضاف إليه التعريف والتنكير والاستفهام والشرط وأما حرف التعريف فإنه جعل كبعض حروفه بدليل أنه جعل أولا لئلا يتطرق عليه الحذف وأيضا فإنه جعل حرفاً واحداً لئلا يقوم بنفسه وجعل ساكنا ليكون أشد اتصالا بالاسم واجتلبت همزة الوصل لسكونه ويفارق حروف الجر من حيث أنه لا يتعلق بفعل كما تتعلق حروف الجر بالأفعال . قال أبو محمد " وما كان منها على ثلاثة أحرف أوسطه ساكن فمنهم من يصرفه ومنهم من لا يصرفه " وأنشد : لم تتلفع بفضل مئزرها * دعد ولم تغد دعد في العلب ويروى ولم تسق دعد جمع في هذا البيت بين اللغتين . التلفع أن يشمل الإنسان بالثوب حتى يجلل به جسده وهو استمال الصماء عند العرب والتلفع بالثوب مثله قال : وهبت الشمال البليل وإذ * بات كميع الفتاة ملتفعا والعلبة إناء من جلد بعير كالعس يحتلب فيه والجمع علاب وعلب يقول إنها صغيرة ليست بعد ممن يلتحف ولا يحتاج أن يشرب بالعلب لأنه يرويها الغمر أو نحوه . " وفي باب ما يكون للذكور والإناث وفيه علم التأنيث " أنشد